الذهبي
307
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ومحمد بن سعدون القرويّ ، وأبي جعفر بن رزق ، ومحمد بن فرج ، والغسّانيّ ، وغيرهم . قال ابن بشكوال [ ( 1 ) ] : كان عارفا باللّغة والإعراب ، ذاكرا للغريب والأنساب ، وافر الأدب ، قديم الطّلب ، نبيه البيت والحسب ، جامعا للكتب ، راوية للأخبار ، عالما بمعاني الأشعار ، أنيس المجالسة ، فصيحا ، حسن البيان ، مشاورا في الأحكام ، بصيرا بالرجال وأزمانهم وثقاتهم ، عارفا بعلماء الأندلس وملوكها . أخذ النّاس عنه كثيرا ، وقرأت عليه ، وأجازني . ومولده في رجب سنة سبع وأربعين وأربعمائة . وتوفّي في ثامن جمادى الآخرة ، وصلّى عليه ابنه أبو الوليد . قلت : كان يونس من أسند من بقي بالأندلس وأجلّهم . روى عنه : محمد بن عبد اللَّه بن مفرّج القنطريّ الحافظ ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبادة الجيّانيّ المقرئ ، ومحمد بن عبد الرّحيم بن الفرس الغرناطيّ ، ومحمد بن عبد اللَّه بن ميمون العبدريّ الشّاعر ، وأبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه الحجريّ ، وعبد اللَّه بن طلحة المحاربيّ الغرناطيّ ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حبيش ، وعبد الرحمن بن محمد الشّرّاط ، وآخرون . وأوّل سماعه بعد السّتّين وأربعمائة [ ( 2 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] في الصلة 688 . [ ( 2 ) ] وقال القاضي عياض : آخر المشايخ بقرطبة ولسانهم وصدرهم وأسند من بقي منهم ، وشيخ فتواهم وروايتهم في وقته ، وذو التقدّم والوجاهة والسبق بها ، له سماع قديم من جدّه مغيث بن محمد ، من أبي عمر ابن الحذّاء ، وحاتم بن محمد الطرابلسي ، وأبي بكر ابن منظور ، وأبي عبد اللَّه ابن بشير ، وأبي مروان ابن سراج ، وابن سعدون ، وابن رزق ، وابن فرج ، والغساني ، وغيرهم . انفرد أخيرا بالرواية عن حاتم ، وابن الحذّاء ممّن ذكرناه ، ورحل إليه الناس وسمعوا منه . وكان فصيحا مفوّها ، ذا هيبة ، أديبا عارفا بالخبر والتاريخ ، أنيس المجالسة حسن البرّ والصحبة . ( الغنية 224 ) .